العقيليين الهاشمين

العقيليين الهاشمين

عقيدة - احاديث - سيرة - تاريخ عقيل - مسلم واستشهادة - القبائل العربية - انساب - تاريخ
 
الرئيسيةالرئيسية  المواضيع الاخيرالمواضيع الاخير  دخول  التسجيلالتسجيل  
http://www.aloqili.com/index.php منتديات العقيلي الجديد
منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي http://www.aloqili.com/index.php
http://www.aloqili.com/index.php منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي
منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي http://www.aloqili.com/index.php
منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي http://www.aloqili.com/index.php
منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي http://www.aloqili.com/index.php
منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي http://www.aloqili.com/index.php
منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي http://www.aloqili.com/index.php
منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي http://www.aloqili.com/index.php
منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي http://www.aloqili.com/index.php
منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي http://www.aloqili.com/index.php
منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي http://www.aloqili.com/index.php
منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي http://www.aloqili.com/index.php
منتديات العقيلي الجديد للشيخ عودة العقيلي http://www.aloqili.com/index.php
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
عدم اشتراك الزائر في المشاركة في اي موضوع
عدم اشتراك الزائر في المشاركات
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
المواضيع الأخيرة
» الكتاب : طبقات الشافعية المؤلف : ابن قاضي شهبة
الإثنين أكتوبر 31, 2016 12:37 am من طرف الشيخ عودة العقيلى

» عائلات تركية
الثلاثاء سبتمبر 01, 2015 1:19 am من طرف الشيخ عودة العقيلى

» كتاب : السيرة النبوية لابن هشام المؤلف : أبو محمد عبد الملك بن هشام البصري
الأحد فبراير 02, 2014 11:52 pm من طرف الشيخ عودة العقيلى

» كتاب : الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث المؤلف : ابن كثير
الأحد فبراير 02, 2014 10:21 pm من طرف الشيخ عودة العقيلى

» كتاب : العلل الصغير للترمذي المؤلف : محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي
الأحد فبراير 02, 2014 10:11 pm من طرف الشيخ عودة العقيلى

» كتاب : اعتقادات فرق المسلمين والمشركين المؤلف : محمد بن عمر بن الحسين الرازي أبو عبد الله
الأحد فبراير 02, 2014 10:04 pm من طرف الشيخ عودة العقيلى

» كتاب : شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة المؤلف : هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي
الأحد فبراير 02, 2014 10:00 pm من طرف الشيخ عودة العقيلى

» سماع القرأن
الأربعاء ديسمبر 18, 2013 6:57 pm من طرف الشيخ عودة العقيلى

» تجويد القرأن الكريم
الأربعاء ديسمبر 18, 2013 6:54 pm من طرف الشيخ عودة العقيلى


شاطر | 
 

 الكتاب : طبقات الشافعية المؤلف : ابن قاضي شهبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ عودة العقيلى
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 7661
العمر : 56

مُساهمةموضوع: الكتاب : طبقات الشافعية المؤلف : ابن قاضي شهبة   الإثنين أكتوبر 31, 2016 12:37 am

[table style="border-collapse: collapse" align="center" bgcolor="#F3F3F3" border="1" width="90%"][tr][td]

[quote]الكتاب : طبقات الشافعية
المؤلف : ابن قاضي شهبة
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ][/quote]
[/td]
[/tr]
[/table]

[center] [size=24][color=#ff0000][font=Arial][b] [/b][/font][/color][/size][/center]

[center] [/center]

ضياء بن سعد الله بن محمد بن عثمان، الإمام العالم، ضياء الدين أبو محمد بن الشيخ سعد الدين، العفيفي، القزويني المصري، المعروف بالقرمي، وبابن قاضي القرم. ويقال، إنه من ذرية عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقيل: كان اسمه عبيد الله فغيره لموافقته اسم عبيد الله بن زياد بن أبيه قاتل الحسين. أخذ العلم فيما ذكر عن أبيه وشمس الدين الخلخالي والبدر التستري وغيرهم، وسمع الحديث من العفيف المطري، ودرس في الشيخونية، وفي المنصورية درس الفقه والحديث، وولى مشيخة خانقاه بيبرس، وولاه الأشرف مشيخة مدرسته عند خروجه للحج في سنة ثمان وسبعين، وسماه شيخ الشيوخ، وأبطل هذا الاسم عن شيخ سرياقوس. قال الحافظ شهاب الدين بن حجي: وكان ذا شيبة حسنة، وله وصلة زائدة بالملك الأشرف، وكانت له معرفة بالأصول، ويقرئها ويقريء الفقه والطلبة يقصدونه، ورحل إليه لإحسانه إلى الطلبة ونفعهم بجاهه أيام الأشرف. وقال غيره: كان من أهل العلم، والخير، والصلاح، والصدق. وكان متواضعا من ذوي المروءات الخالين من الحسد. وقال غيره: كان إماما عالما بالتفسير، والفقه، والأصلين، والعربي، والمعاني والبيان، ويقريء الكتب المشهورة في ذلك من غير مراجعة، وكان ملازما للشغل والإفادة، أوقاته مستغرقة بذلك. وكان حسن الفتوى، دينا، خيرا، حسن الشكل. له لحية تملأ وجهه وتمتد إلى قرب من سرته. وكان فيه رفق وإحسان، وله تهجد وأوراد، وفيه صدقة وبر وإيثار، وقيام في الحق عند الأمراء، يصدع بالحق ولا يبالي. توفي في القاهرة في ذي الحجة سنة ثمانين وسبعمائة عن خمس وخمسين سنة تقريبا.
عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح، الشيخ الإمام، القدوة، العارف، الفقيه، العالم، شيخ الحجاز، عفيف الدين أبو محمد اليافعي، اليمني، ثم المكي. ولد قبل السبعمائة بقليل، وكان من صغره ملازما لبيته، تاركا لما يشتغل به الأطفال من اللعب، فلما رأى والده آثار الفلاح عليه ظاهرة، بعث به إلى عدن فاشتغل بالعلم. أخذ عن العلامة أبي عبد الله البصال وشرف الدين الحرازي قاضي عدن ومفتيها، وعاد إلى بلاده وحبب إليه الخلوة والانقطاع والسياحة في الجبال. وصحب شيخه الشيخ علي المعروف بالطواشي، وهو الذي سلكه الطريق. ثم لازم العلم وحفظ الحاوي الصغير، والجمل للزجاجي، ثم جاور في مكة وتزوج فيها، وقرأ الحاوي على قاضيها القاضي نجم الدين الطبري، وسمع الحديث. وله سياحات وأشعار. ذكره الإسنوي في طبقاته، وختم به كتابه، وذكر له ترجمة طويلة، وقال: كان إماما يسترشد بعلومه ويقتدي، وعلما يستضاء بأنواره ويهتدى. صنف تصانيف كثيرة في أنواع من العلوم إلا أن غالبها صغير الحجم، معقود لمسائل مفردة. وكثير من تصانيفه نظم، فانه كان يقول الشعر الحسن الكثير بغير كلفة. ومن تصانيفه قصيدة مشتملة على قريب من عشرين علما على ما ذكر، إلا أن بعضها متداخل كالتصريف مع النحو، والقوافي مع العورض ونحو ذلك. وقال ابن رافع: اشتهر ذكره، وبعد صيته في التصوف وفي أصول الدين، وكان يتعصب للاشعري. وله كلام في ذم ابن تيمية، ولذلك غمزه بعض من تعصب لابن تيمية من الحنابلة، وغيرهم. توفي في مكة في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وسبعمائة، ودفن في مقبرة باب المعلى جوار الفضيل بن عياض. واليافعي نسبة إلى قبيلة من قبائل اليمن من حمير.

[left][i](1/159)[/i][/left]

[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل، الإمام العلامة، رئيس العلماء، وصدر الشافعية في الديار المصرية، بهاء الدين أبو محمد، العقيلي، الطالبي، البالسي، الحلبي، ثم المصري. ولد سنة أربع وتسعين وستمائة، وقيل: سنة سبعمائة. وسمع الحديث، وأخذ الفقه عن الشيخ زين الدين بن الكتناني وغيره، وقرأ النحو على الشيخ أبي حيان، ولازمه في ذلك اثنتي عشرة سنة. أخذ عنه كتاب سيبويه والتسهيل وشرحه حتى قال أبو حيان: ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل. وأخذ الفقه والأصول عن الشيخ علاء الدين القونوي ولازمه، وأخذ عن القاضي جلال الدين القزويني، وقرأ القراءات على التقي الصائغ، واشتهر اسمه، وعلا ذكره، وناب في الحكم عن القاضي جلال الدين ثم عز الدين بن جماعة. ودرس في زاوية الشافعي بمصر في آخر عمره، ودرس في القطبية العتيقة، وولي درس التفسير في الجامع الطولوني، وختم به القرآن تفسيرا في مدة ثلاث وعشرين سنة، ثم شرع في أول القرآن بعد ذلك، فمات في أثناء ذلكودرس الفقه في جامع القلعلة. وشرح الألفية شرحا متوسطا حسنا لكنه اختصر في النصف الثاني جدا، وشرح التسهيل شرحا متوسطا سماه بالمساعد، وشرع في تفسير مطول وصل فيه إلى أثناء النساء، وله أخر مختصر لم يكمله سماه بالتعليق الوجيز على الكتاب العزيز. قال ابن رافع: وبدا لي كتاب في القه سماه النفيس على مذهب ابن إدريس، وكان قوي النفس، يتيه على أرباب الدولة، ويخضعون له، ولا يتردد إلى أحد، والناس إلى بابه. وعنده حشمة بالغة، وتنطح زائد في الملبس والمأكل، ولا يبقى على شيء، ومات عليه دين، وقد ولي القضاء في آخر أيام صرغتمش نحو ثمانين يوما. وفرق على الطلبة والفقهاء في ولايته مع قصرها نحو ستين ألف درهم، يكون أكثر من ثلاثة الاف دينار، وكان القضاة قبله أمروا أن لا يكتب أحد من الشهود وصية إلا باذن القاضي، فأبطل ذلك، وقال: إلى أن يحصل الإذن قد يموت الرجل. ذكره الإسنوي في طبقاته ولم ينصفه، وفي كلامه تحامل عليه، لأن الشيخ بهاء الدين كان لا ينصفه في البحث، وربما خرج عليه، ولهما حكاية في ذلك. وكان فيه لثغة. توفي في ربيع الأول سنة تسع - بتقديم التاء - وستين وسبعمائة، ودفن في القرافة قريبا من قبر الشافعي رضي الله عنه.
عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم، الإمام العلامة، منقح الألفاظ، محقق المعاني، ذو التصانيف المشهورة المفيدة، جمال الدين أبو محمد القرشي، الأموي، الإسنوي المصري. ولد بأسنا في رجب سنة أربع وسبعمائة، وقدم القاهرة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وسمع الحديث، واشتغل في أنواع من العلوم، وأخذ الفقه عن الزنكلوني والسنباطي والسبكي وجلال الدين القزويني والوجيزي وغيرهم، وأخذ النحو عن أبي حيان وقرأ عليه التسهيل، قال المذكور في الطبقات: وكتب لي بحث على الشيخ فلان إلى آخر النسبة، ثم قال لي: لم أشيخ أحدا في سنك. وأخذ العلوم العقلية عن القونوي والتستري وغيرهما. وانتصب للاقراء والإفادة من سنة سبع وعشرين، ودرس بالآقبغاوية والملكية والفارسية والفاضلية، ودرس التفسير في جامع ابن طولون، وولي وكالة بيت المال ثم الحسبة، ثم تركها، وعزل من الوكالة، وتصدى للأشغال والتصنيف، وصار أحد مشايخ القاهرة المشار إليهم. وشرع في التصنيف بعد الثلاثين. ذكره تلميذه سراج الدين بن الملقن في طبقات الفقهاء وقال: شيخ الشافعية، ومفتيهم، ومصنفهم، ومدرسهم، ذو الفنون: الأصول والفقه والعربية وغير ذلك. وقال الحافظ ولي الدين أبو زرعة في وفياته: اشتغل في العلوم حتى صار أوحد زمانه، وشيخ الشافعية في أوانه، وصنف التصانيف النافعة السائرة كالمهمات، وفي ذلك يقول والدي من أبيات:
أبدت مهماته إذ ذاك رتبته ... إن المهمات فيها يعرف الرجل[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/160)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]وتخرج عليه خلق كثير، وأكثر علماء الديار المصرية طلبته. وكان حسن الشكل، حسن التصنيف، لين الجانب، كثير الإحسان للطلبة، ملازما للافادة والتصنيف. وأفرد له الوالد ترجمة، وحكي عنه فيها كشف ظاهر. توفي فجأة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة، ودفن في تربته بالقرب من مقابر الصوفية. ومن تصانيفه جواهر البحرين في تناقض الحبرين - فرغ منه في سنة خمس وثلاثين، والتنقيح على التصحيح - فرغ منه في سنة سبع وثلاثين، وشرح المنهاج للبيضاوي وهو أحسن شروحه وأنفعها - فرغ منه في آخر سنة أربعين، والهداية في أوهام الكفاية - فرغ منه سنة ست وأربعين، والمهمات - فرغ منها سنة ستين، والتمهيد - فرغ منه سنة ثمان وستين، وطبقات الفقهاء - فرغ منه سنة تسع وستين، وطراز المحافل في ألغاز المسائل - فرغ منه في سنة سبعين. ومن تصانيفه أيضا كافي المحتاج في شرح منهاج النووي في ثلاثة مجلدات، وصل فيه إلى المساقاة، وهو شرح حسن مفيد منقح، وهو أنفع شروح المنهاج. والكوكب الدري في تخريج مسائل الفقه على النحو، وتصحيح التنبيه، والفتاوى الحموية - هذه تصانيفه المشهورة. وله اللوامع والبوارق في الجوامع والفوارق، ومسودة في الأشباه والنظائر، وشر عروض ابن الحاجب، وقطعة من مختصر الشرح الصغير، قيل إنه وصل فيه إلى البيع، وشرح التنبيه، كتب منه نحو مجلد، وكتاب البحر المحيط كتب منه مجلدا.
عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد اللهبن جماعة بن علي بن جماعة، قاضي القضاة، شيخ المحدثين بركة المسلمين عز الدين - أبو عمر بن قاضي القضاة بدر الدين أبي عبد الله، الكناني، الحموي الأصل، الدمشقي المولد، المصري. ولد في دمشق في المحرم سنة أربع وتسعين وستمائة، ونشأ في طلب العلم وسمع الكثير. وشيوخه سماعا وإجازة يزيدون على ألف وثلاثمائة. وقرأ بنفسه كتبا كبارا، وتفرد بشيوخ وأجزاء وكتب، وتفقه على والده والشبخ جمال الدين الوجيزي وغيرهما، وأخذ الأصلين عن الشيخ علاء الدين الباجي، والنحو عن الشيخ أبي حيان. ودرس من سنة أربع عشرة، وولي قضاء الديار المصرية مدة طويلة. وجعل الناصر إليه تعيين قضاة الشام، وحدث، وأفتى، وصنف، وكان كثير الحج والمجاورة. وكان مع نائبه القاضي تاج الدين المناوي كالمحجور عليه، له الاسم، والمناوي هو القائم بأعباء المنصب، فلما مات عجز القاضي عز الدين عن القيام به، فاستعفى. وكان يعاب بالإمساك، ولم يحفظ عنه في دينه ما يشينه. ذكره الذهبي في المعجم المختص - وقد مات قبله بنحو عشرين سنة - وقال فيه: الإمام المفتي، الفقيه، المدرس المحدث، قدم علينا بولده طالب حديث في سنة خمس وعشرين فقرأ الكثير، وسمع، وكتب الطباق، وعني بهذا الشأن، وكان خيرا صالحا، حسن الأخلاق، كثير الفضائل، سمعت منه وسمع مني. وقال الإسنوي: نشأ في العلم والدين ومحبة أهل الخير، ودرس وأفتى، وصنف تصانيفا كثيرة حسنة، وولي القضاء فسار فيه سيرة حسنة. وكان حسن المحاضرة، كثير الأدب، يقول الشعر الجيد، ويكتب الخط الحسن السريع، سليم الصدر، محبا لأهل العلم، وكان السلطان قد أغدق الولايات بمن يعينه، ثم استعفى عن القضاء في جمادى الأولى سنة ست وستين، واستمر معه تدريس الخشابية ودرس الحديث والفقه في جامع ابن طولون، وحج في تلك السنة. توفي في مكة في جمادى الآخرة سنة سبع - بتقديم السين - وستين وسبعمائة، ودفن في عقبة باب المعلى إلى جانب قبر الفضيل بن عياض بينه وبين أبي القاسم القشيري، وكان يقول: أشتهي أن أموت بأحد الحرمين معزولا عن القضاء، فنال ما تمنى. ومن تصانيفه تخريج أحاديث الرافعي مجلدين وهو كتاب نفيس جليل. وكتاب كبير في المناسك على مذاهب الأئمة الأربعة في مجلدين مشتمل على نفائس وغرائب، والمناسك الصغرى، والسيرة الكبرى، والسيرة الصغرى. وجمع شيئا على المهذب وتكلم على مواضع في المنهاج. وقال بعض المتأخرين: صنف شرحا على المنهاج لم يكمله.[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/161)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]عبد الوهاب بن عبد الولي بن عبد السلام، العلامة الزاهد، القدوة، بهاء الدين المراغي، المصري، الإخميمي، ثم الدمشقي. مولده في حدود سنة سبعمائة، اشتغل، وحفظ الحاوي الصغير، وسمع الحديث، وشغل بالعلم في الجامع وانتفع به. قال ابن رافع: وجمع كتابا في أصول الفقه والدين. وقال ابن كثير: كان له يد في علم أصول الفقه، وصنف في الكلام كتابا مشتملا على أشياء مقبولة وغير مقبولة. وقال السبكي في الطبقات الكبرى: أخذ في القاهرة عن الشيخ تقي الدين السبكي، قرأ عليه في الفقه والأصول، ولازم الشيخ علاء الدين القونوي، ثم خرج إلى الشام فاستوطنها. وكان إماما بارعا في علم الكلام والأصول، ذا قريحة صحيحة، وذهن صحيح، وذكاء مفرط، ويعرف الحاوي معرفة جيدة، وعنده دين كثير وتأله، وعبادة، ومراقبة، وصبر على خشونة العيش. وكان بيني وبينه صداقة ومحبة ومراسلات كثيرة في مباحث جرت بيننا أصولا وكلاما وفقها. وصنف في علم الكلام كتابا سماه المنقذ من الزلل في العلم والعمل، وأحضره إلي لأقف عليه، فوجدته قد سلك طريقا انفرد بها، وفي كتابه مويضعات يسيرة لم أرتضها. توفي في ذي القعدة سنة أربع وستين وسبعمائة مطعونا، ودفن في تربته داخل البلد. ومراغة - بفتح الميم وقيل بكسرها قرية من الصعيد. ومراغة أيضا بلدة من بلاد أذربيجان. خرج منها جماعة من الأئمة والمحدثين، وهي - بفتح الميم ليس إلا.[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/162)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام، العلامة قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر بن الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين أبي الحسن، الأنصاري، الخزرجي، السبكي. مولده في القاهرة سنة سبع - بتقديم السين - وعشرين وسبعمائة، وقيل: سنة ثمان، وحضر وسمع في مصر من جماعة، ثم قدم دمشق مع والده في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وسمع فيها من جماعة، واشتغل على والده وعلى غيره، وقرأ على الحافظ المزي، ولازم الذهبي وتخرج عليه، وطلب بنفسه، ودأب. قال الحافظ شهاب الدين بن حجي: أخبرني أن الشيخ شمس الدين بن النقيب أجازه بالإفتاء والتدريس، ولما مات ابن النقيب كان عمر القاضي تاج الدين ثمانية عشر سنة، وأفتى، ودرس وحدث وصنف، وأشغل، وناب عن أبيه بعد وفاة أخيه القاضي الحسين، ثم استقل بالقضاء بسؤال والده في شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين، ثم عزل مدة لطيفة، ثم أعيد، ثم عزل بأخيه بهاء الدين، وتوجه إلى مصر على وظائف أخيه، ثم عاد إلى القضاء على عادته. وولي الخطابة بعد وفاة ابن جملة، ثم عزل وحصل له محنة شديدة، وسجن في القلعة نحو ثمانين يوما، ثم عاد إلى القضاء. وقد درس في مصر والشام بمدارس كبار: العزيزية، والعادلية الكبرى، والغزالية، والعدراوية، والشاميتين، والناصرية، والأمينية، ومشيخة دار الحديث الأشرفية، وتدريس الشافعي في مصر، والشيخونية، والميعاد في الجامع الطولوني وغير ذلك. وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص وأثنى عليه. وقال ابن كثير: جرى عليه من المحن والشدائد ما لم يجر على قاض قبله، وحصل له من المناصب ما لم يحصل لأحد قبله. وقال الحافظ شهاب الدين بن حجي: خرج له ابن سعد مشيخة، ومات قبل نتكميلها، وحصل فنونا من العلم من الفقه والأصول، وكان ماهرا فيه والحديث والأدب، وبرع وشارك في العربية، وكان له يد في النظم والنثر جيد البديهة، ذا بلاغة وطلاقة لسان، وجراءة جنان، وذكاء مفرط، وذهن وقاد، وكان له قدرة على المناظرة. صنف تصانيف عدة في فنون على صغر سنه وكثرة أشغاله، قرئت عليه، وانتشرت في حياته وبعد موته. قال: وانتهت إليه رئاسة القضاء والمناصب في الشام، وحصلت له محنة بسبب القضاء وأوذي فصبر، وسجن فثبت. وعقدت له مجالس فأبان عن شجاعة، وأفحم خصومه مع تواطئهم عليه، ثم عاد إلى مرتبته، وعفا وصفح عمن قام عليه وكان سيدا جودا، كريما، مهيبا، تخضع له أرباب المناصب من القضاة وغيرهم. توفي شهيدا بالطاعون في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، خطب يوم الجمعة، فطعن ليلة السبت رابعه، ومات ليلة الثلاثاء، دفن في تربتهم بالسفح عن أربع وأربعين سنة. ومن تصانيفه شرح مختصر ابن الحاجب في مجلدين سماه رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، وشرح المنهاج البيضاوي، وكان والده قد بدأ فيه، فكتب منه قطعة يسيرة فبنى عليها ولده. والقواعد المشتملة على الأشباه والنظائر. وطبقات الفقهاء الكبرى في ثلاثة أجزاء، وفيها غرائب وعجائب، والطبقات الوسطى مجلد ضخم، والطبقات الصغرى مجلد لطيف، والترشيح في اختيارات والده، وفيه فوائد غريبة، وهو اسلوب غريب، والترشيح على التنبيه والتصحيح والمنهاج، وجمع مختصرا في الأصول سماه جمع الجوامع وكتب عليه كتابا سماه منع الموانع وجلب حلب جواب أسئلة سأله عنها الأذرعي وغير ذلك.[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/163)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]علي بن محمد بن عبد العزيز بن فتوح بن إبراهيم، الفاضل العالم النحرير، المدقق، المفتي، تاج الدين، أبو الحسن، الثعلبي، الموصلي، المعروف بابن الدريهم. مولده في شعبان سنة اثنتي عشرة وسبعمائة في الموصل، وقرأ القراءات على الشمس أبي بكر بن العلم سنجر الموصلي، وحفظ الهادي في الفقه، وتفقه على الشيخ زين الدين ابن شيخ العوينة، وقرأ عليه شيئا كثيرا من الرياضي. وبحث الحاوي الصغير على جماعة منهم القاضي شرف الدين عبد الله ابن يونس من شيوخ والده كمال الدين الصغير، وحفظ الألفيتين، وبحث في التسهيل. وقرأ على الشيخ أبي حيان بعض تصانيفه وأجازه، وسمع الحديث من جماعة. ذكره الصلاح الصفدي في كتابه أعيان العصر وأعوان النصر وذكر له ترجمة طويلة طنانة وقال: كان أعجوبة من أعاجيب الزمان في ذكائه، وغريبة من غرائب الدهر، خاض بحار المنقول، وقطع مفاوز المعقول وله مشاركة في غير ما علم من فقه، وحديث، وأصول دين، وأصول فقه، وقراءات، وتفسير، وغير ذلك. وكان ذهنه حادا وقادا. وأما الحساب، والأوفاق، وخواص الحروف، وحل المترجم والألغاز والأحاجي فأمر بالغ، وكذلك النجوم وحل التقويم. وله تصانيف كثيرة في غير ما فن، وحصل ثروة عظيمة ثم ذهبت. وتوجه في آخر عمره رسولا إلى الحبشة فمات في قوص في صفر سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة.
عمر بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الحلبي، الإمام، العلامة، ذون الفنون، كمال الدين أبو الفضل بن العجمي. مولده في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعمائة في حلب، ونشأ فيها، وقرأ القراءات على والده، وطلب الحديث بحلب، ورحل إلى حماة وسمع فيها، ثم إلى دمشق وسمع بها صحيح البخاري من الحجار، وكتب المزي الثبت بخطه، وسمع من المزي والذهبي. وحج ودخل مصر والإسكندرية، سمع شيئا كثيرا، وله ثبت. قال قريبه الحافظ برهان الدين الحلبي: أظنه في ثلاثة أجزاء لطاف، وقاسى في رحلته فقرا شديدا، وعني بالحديث حتى برع فيه، وقرأ على الشيخ فخر الدين بن خطيب جبرين، والشيخ شرف الدين البارزي، وقرأ على الشيخ برهان الدين بن الفركاح دروسا في الفقه، ولازم الشيخ فخر الدين حتى تفقه عليه وأجازه بالإفتاء، وقرأ الأصول على شمس الدين الأصفهاني. ودرس في الروحانية والشرقية والظاهرية، وأشغل وأفتى، وكان مدار الفتوى في حلب عليه وعلى الشيخ شهاب الدين الأذرعي، وحدث، سمع منه الفضلاء. ذكره الذهبي في المعجم المختص، فقال: له فهم، ومشاركة، ومصنفات. وذكره قريبه الحافظ برهان الدين الحلبي: في مشيخته، وبسط ترجمته، وقرأ عليه الكثير قال: وهو أول من انتفعت به في هذا الشأن، وكان إماما بارعا، فقيها متقنا، علامة محدثا، عالما بالأصلين، وغير ذلك وله فوائد كثيرة في كل فن. وكان يقرىء ربع العبارت في الحاوي في يوم بالدليل والتعليل. وكان حسن العشرة، حسن الأخلاق، كثير الحكايات والإنشاد، وصنف في الفقه وغيره. توفي في ربيع الأول سنة سبع - بتقديم السين - وسبعين، ودفن في تربة جده خارج باب المقام.
عمر بن عيسى بن عمر، الشيخ الإمام زين الدين الباريني. أحد مشايخ العلم في حلب. ولد سنة سبعمائة في بارين، قرية من عمل حماة، سنة إحدى وسبعمائة. وأخذ عن الشيخ شرف الدين البارزي، وسمع من الحجار وغيره، وسكن حلب. وكان إماما عالما، فاضلا فقيها، فرضيا، نحويا، أديبا، شاعرا بارعا، ورعا، زاهدا، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر. درس في المدرسة النورية استقلالا وفي الأسدية نيابة، وأشغل في حلب، فأخذ عنه الشيخ شمس الدين بن الزكي وشمس الدين الببائي وشرف الدين الداديخي وغيرهم. وله نظم ونثر وقواعد في النحو والفقه، وألف في الفرائض والعربية، وكتب المنسوب على ابن خطيب بعلبك. توفي في حلب في شوال سنة أربع وستين، ودفن خارج باب المقام. وقال فيه ابن حبيب:
حلب تغير حالها لما اختفى ... من فضل زين الدين عنها ما ظهر
ومدارس الفقهاء فيها أقفرت ... من بعد عامرها أبي حفص عمر[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/164)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]محمد بن أبي بكر بن عباس بن عسكر، الإمام، العلامة، القاضي صدر الدين أبو عبد الله بن القاضي الإمام جمال الدين، المعروف بابن الخابوري، شيخ طرابلس، وخطيبها، ومفتيها. أخذ عن الشيخين برهان الدين الفزاري وكمال الدين بن الزملكاني، ورحل إلى مصر واجتمع بالشيخ زين الدين الكتناني وغيره، وسمع وحدث، وأشغل وأفاد، وولي القضاء في صفد مدة، فكانت تأتيه الفتاوى من البلاد البعيدة. حكى أن رجلا جاء بفتوى إلى الشيخ فخر الدين المصري، فقال له: من أين أنت؟ فقال: من صفد، فقال: عندكم مثل الشيخ صدر الدين بن الخابوري وتسألنا؟ هو أعلم منا، ورد الفتوى إلى صاحبها. ثم نقل إلى قضاء طرابلس ثم عزل منه، واستمر على الخطابة والتدريس إلى أن توفي. قال ابن كثير: كان فقيها جيدا، مستحضرا للمذهب من قواعده وضوابطه وفروعه ودقائقه، له اعتناء جيد بذلك جدا، وقد أذن لجماعة في الإفتاء. توفي في المحرم سنة تسع - بتقديم التاء - وستين وسبعمائة في حدود السبعين أو جاوزها. ووالده كان قاضي بعلبك، قال ابن كثير: وكان أكبر أصحاب الشيخ تاج الدين الفزاري، توفي في دمشق في جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة عن سبعين سنة.
محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمر بن الشيخ الكبير أبي بكر بن قوام بن علي بن قوام، الشيخ الأصيل، الفقيه نور الدين أبو عبد الله بن الشيخ نجم الدين، البالسي الأصل، الدمشقي. مولده في رمضان سنة سبع - بتقديم السين - عشرة وسبعمائة، وسمع من جماعة وتفقه، ودرس وحدث. قال ابن كثير: كان من العلماء الفضلاء، ودرس في الناصرية البرانية مدة سنتين بعد أبيه، وفي الرباط الدواداري داخل باب الفرج، وكان يحب السنة ويفهمها جيدا. وقال ابن رافع: سمع، وتفقه، ودرس، وكان حسن الخلق. توفي في ربيع الآخر سنة خمس وستين وسبعمائة، ودفن في سفح قاسيون في زاويتهم.
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف، الشيخ العلامة الزاهد، ولي الدين أبو عبد الله، العثماني الديباجي، المعروف بابن المنفلوطي. مولده سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، وسمع من جماعة، وتفقه، وبرع في فنون العلم. وأخذ عن الشيخ نور الدين الأردبيلي، وحدث، وأشغل. وكان قد نشأ بدمشق ثم طلب إلى الديار المصرية في أيام الناصر حسن، ودرس في المدرسة التي أنشأها، وتدريس التفسير في المدرسة المنصورية وغيرهما. قال الحافظ ولي الدين بن العراقي: برع في التفسير، والفقه، والأصول، والتصوف، وكان متمكنا من هذه العلوم قادرا على التصرف فيها، فصيحا، حلو العبارة، حسن الوعظ، كثير العبادة والتأله. جمع وألف وشغل، وأفتى، ووعظ وذكر، وانتفع الناس به ولم يخلف في معناه مثله. وقال الحافظ شهاب الدين بن حجي: تفرد بحسن التدريس، وكان يتصوف، وكان من ألطف الناس وأظرفهم شكلا وهيئة، وله تواليف بديعة الترتيب. توفي في شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين وسبعمائة. وذكر أنه لما حضرته الوفاة قال: هؤلاء ملائكة ربي قد حضروا، وبشروني بقصر في الجنة وشرع يردد السلام عليكم ثم قال: انزعوا ثيابي عني، فقد جاءوا بحلل من الجنة، وظهر عليه السرور في الحال، ودفن في تربة الأمير ناصر الدين بن آقبغا آص، وكانت جنازته مشهودة. قال بعضهم: حرز الجمع الذين صلوا عليه بثلاثين ألفا.[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/165)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان، الإمام العلامة، صدر المدرسين، وأوحد المناظرين، شمس الدين أبو عبد الله بن الخطيب شهاب الدين خطيب يبرود، مدرس الشامية البرانية خمس عشرة سنة. مولده سنة إحدى وسبعمائة، واشتغل على الشيخين برهان الدين الفزاري وكمال الدين ابن قاضي شهبة، وأخذ عن محيي الدين ابن جهبل وكمال الدين ابن الزملكاني أيضا، وأخذ العربية عن الشيخ نجم الدين القحفازي، والأصول عن الشيخ شمس الدين الاصفهاني، وبرع في الأصول، وشارك في العلوم، وأفتى، ودرس قديما سنة ست وثلاثين في تربة أم الصالح. وناب في الحكم عن القاضي جلال الدين القزويني في ولايته الثانية، ثم توجه إلى الديار المصرية فصادف وفاة الشيخ شمس الدين ابن اللبان، فاستقر عوضه في تدريس قبة الشافعي وتدريس جامع الحاكم فباشرهما مدة سنة، ثم نزل عنهما للقاضي بهاء الدين بن السبكي بحكم نزول أخيه القاضي جمال الدين له عن تدريس الشامية البرانية وقدم دمشق وباشر التدريس المذكور أزيد من تسع سنين، ثم ناقل منه إلى تدريس المسرورية والدماغية وغيرهما، ثم نزل عن وظائفه في دمشق، وتوجه إلى الحجاز في سنة ستين، فجاور بالمدينة مدة، وولي القضاء بها، ثم قدم إلى مصر، وولي تدريس الناصرية الجوانية بعد وفاة القاضي شمس الدين الغزي، فدرس فيها دون سنة، فلما توفي القاضي تاج الدين تركها، وولي تدريس الشامية البرانية، واستمر فيها نحو ست سنين إلى أن توفي. قال الحافظ شهاب الدين بن حجي: كان ذهنه غاية في الجودة، من أحسن الناس إلقاء للدروس، يقصد في درسه التحقيق والتشغيب والتحرير، وكان الغالب عليه الأصول، واستعمله في العلوم، طويل النفس في المناظرة والبحث، وله معرفة جيدة بالأدب، وله تذنيبات على طريقة شيخه القحفازي. توفي في شوال سنة سبع - بتقديم السين - وسبعين وسبعمائة، ودفن في باب الصغير عند الشيخ حماد.
محمد بن أحمد بن علي بن عمر، الإمام شمس الدين الإسنوي، ابن عم الشيخ جمال الدين. قال القاضي ولي الدين بن العراقي: ذكر لي القاضي تقي الدين عبد اللطيف بن أحمد بن عمر الإسنوي أنه كان أحد العلماء العاملين، وأنه اختصر الشفاء للقاضي عياض، وشرح مختصر مسلم والألفية لابن مالك، وأنه اشتغل قديما، ثم أقام في بلدة إسنا، ثم صار يجاور في مكة سنة وفي المدينة سنة، وان الشيخ عبد الله اليافعي قال له: إنه قطب الوقت في العلم والعمل. توفي في مكة بعد الحج سنة ثلاث وستين وسبعمائة.
محمد بن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر، القاضي تقي الدين، أبو اليمن، العمري، الحرازي، المكي. مولده سنة ست وسبعمائة في مكة، وسمع فيها كثيرا، وتفقه على والده، ورحل إلى القاضي شرف الدين البارزي قاضي حماة، وأجازه بالفتوى والتدريس، وكان من الفضلاء، وصار إليه أمر التدريس والفتيا في مكة، ثم ولي القضاء في سنة ستين، ثم أضيف إليه الخطابة، فباشرها نحو سنتين، ثم عزل عن ذلك كله في سنة ثلاث وستين بأبي الفضل النويري فلزم بيته حتى مات، لا يخرج منه إلا لحج أو صلاة غالبا. وكان في قضائه عفيفا نزيها، وإنما عزل بسبب حكم نقم عليه أنه أخطأ فيه. توفي في مكة في جمادى الأولى سنة خمس وستين وسبعمائة. والحرازي - بفتح الحاء المهملة وتخفيف الراء وبعد الألف زاي.[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/166)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سجمان، الإمام العلامة، بقية السلف، القاضي جمال الدين أبو بكر بن الإمام العلامة كمال الدين أبي العباس بن الإمام العلامة جمال الدين البكري، الوائلي، الشريشي الأصل، الدمشقي. مولده سنة أربع - أو خمس - وتسعين وستمائة، أحضر على جماعة، وسمع من جماعة، وأجاز له آخرون. واشتغل في صباه، وتفنن في العلوم، واشتهر بالفضيلة، ودرس في حياة والده ببعض الدروس، ثم بعد وفاة والده في الرباط الناصري، ثم درس في عدة مدارس، وأفتى، كل ذلك وهو في سن الشبيبة. ثم ولاه القاضي علاء الدين القونوي قضاء حمص، فنزح إلى هناك، وأقام زمانا طويلا، ثم قدم دمشق في أول ولاية السبكي، فولي تدريس البادرائية في سنة إحدى وأربعين، وأقام يشغل الناس في الجامع ويفتي، ثم ترك البادرائية لولده شرف الدين سنة خمسين عندنا ولي تدريس الإقبالية، ثم إنه تركه لولده بدر الدين. ولما عزل القاضي تاج الدين في سنة تسع وستين توجه إلى مصر، فولاه البلقيني نيابته في الطريق، ثم توجه هو إلى القاهرة، فولي تدريس الشامية البرانية، وعاد إلى دمشق وباشر التدريس المذكور والحكم يوما واحدا، ثم مرض ومات. وحدث في مصر والشام. واختصر الروضة، وشرح المنهاج في أربعة أجزاء، لخصه من شرح الرافعي الصغير من غير زيادة، وله زوائد الحاوي على المنهاج وكان حسن المحاضرة، دمث الأخلاق، وله خطب ونظم. توفي في شوال سنة تسع - بتقديم التاء - وستين وسبعمائة، ودفن في تربتهم في سفح قاسيون.
محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن، القاضي تاج الدين أبو عبد الله بن الشيخ بهاء الدين، السلمي، المصري، المناوي، سمع من جماعة، وتفقه على عمه ضياء الدين المناوي وطبقته. ودرس، وأفتى وحدث، وناب في الحكم عن القاضي عز الدين بن جماعة، وكان إليه الأمر في غيبته وحضوره. وولي قضاء العسكر، ودرس في المشهد الحسيني وجامع الأزهر، وخطب في الجامع الحاكمي. ذكره الإسنوي في طبقاته، وأثنى عليه، وقال: كان محمود الخصال، مشكور السيرة. وقال غيره: كان مهابا، صارما، لكنه قليل البضاعة في العلوم مع صرامته في القضاء، والعمدة بالحق، والنصرة للعدل، والدربة بالأحكام، والاعتناء بالمستحقين من أهل العلم وغيرهم. وكان القاضي عز الدين قد ألقي إليه مقاليد الأمور كلها حتى في الأقاليم. توفي في ربيع الآخر سنة خمس وستين وسبعمائة، ودفن في تربته في ظاهر باب تربة الشافعي رضي الله عنه.
محمد بن الحسن بن عبد الله، السيد الشريف شمس الدين، أبو عبد الله الحسيني، الواسطي، نزيل الشامية الجوانية. مولده سنة سبع - بتقديم السين - عشرة وسبعمائة. اشتغل وفضل، ودرس في الصارمية، وأعاد في الشامية البرانية، وكتب الكثير نسخا وتصنيفا بخطه الحسن، فمن تصانيفه: مختصر الحلية لأبي نعيم في مجلدات سماه مجمع الأحباب، وتفسير كبير، وشرح مختصر ابن الحاجب في ثلاثة مجلدات، ينقل فيه كلام الاصفهاني صفحة فأكثر، وينقل من شرح القاضي تاج الدين فوائد ويصرح بنقلها عنه، وكتاب في أصول الدين مجلد، وكتاب في الرد على الإسنوي في تناقضه. قال الحافظ شهاب الدين ابن حجي: سمعته يعرض بعضه على القاضي بهاء الدين أبي البقاء قبل سفره إلى مصر ويقرىء عليه فيه. قال: وكان منجمعا عن الناس وعن الفقهاء خصوصا. توفي في ربيع الأول سنة ست وسبعين وسبعمائة، ودفن عند مسجد القدم.[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/167)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]محمد بن الحسن بن علي بن عمر، القرشي الأموي الإسنائي المصري. ولد في أسنا في حدود سنة خمس وتسعين وستمائة، واشتغل فيها على والده في الفقه، والفرائض، والحساب إلى أن مهر في ذلك، ثم ارتحل الى القاهرة، وأخذ عن مشايخها. وأخذ في حماه عن القاضي شرف الدين البارزي وسمع من جماعة. ذكره أخوه في طبقاته وقال: كان فقيها إماما في علم الأصلين والخلاف والجدل وعلم التصوف، نظارا، بحاثا، فصيحا، حسن التعبير عن الأشياء الدقيقة بالألفاظ الرشيقة، دينا خيرا، كثير البر والصدقة، رقيق القلب، طارحا للتكلف، مؤثرا للتقشف إلى أن قال: ارتحل إلى القاهرة، وأخذ عن مشايخها إلى أن برع في العلوم، ولم يبق له في الأصلين والخلاف والجدل نظير، بل ولا من يقاربه في ذلك من أشياخه ولا غيرهم، ثم ارتحل إلى الشام، واستوطن حماة مدة، ودرس فيها، واجتمعت الطلبة على الاستفادة منه، ثم عاد إلى الديار المصرية، فانتصب فيها أيضا للاقراء والتدريس والإفتاء والتصنيف، فصنف مختصرا في علم الجدل سماه المعتبر في علم النظر، ثم وضع عليه شرحا جيدا، وصنف في التصوف كتابا حسنا سماه حياة القلوب، وتصنيفا في الرد على النصارى وتولى تدريس الحسامية والاقبغاوية، وناب في الحكم في القاهرة، وأضيف إليه نظر الأوقاف فيها. وأوصى أن يعاد إلى من بعده قدر ما تناوله منه من العلوم. توفي في شهر رجب سنة أربع وستين وسبعمائة، ودفن في تربة أخيه في مقبرة الصوفية
محمد بن الحسن بن محمد بن عمار بن متوج بن جرير، الإمام العلامة، فقيه السلف، مفتي الشام، جمال الدين أبو عبد الله بن القاضي محي الدين، المعروف بابن قاضي الزبداني. مولده في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وستمائة، وسمع الحديث من جماعة، وكتب بخطه بعض الطباق. وتفقه على المشايخ برهان الدين الفزاري وكمال الدين ابن قاضي شهبة وكمال الدين ابن الزملكاني، وأذن له في الفتوى. ودرس قديما في النجيبية سنة ست وعشرين، ثم في الظاهرية الجوانية والعادلية الصغرى، وأعاد في الشامية الجوانية، ودرس فيها نيابة مدة. قال الحافظ شهاب الدين ابن حجى: وكان يكتب على الفتاوى كتابة جيدة بخط حسن وعبارة محررة حتى كان شيخه برهان الدين فيما بلغنا يثني عليه في ذلك، واشتهر في دمشق في شأن الفتوى، وصار المشار إليه فيها، ويقال: إنه لم يضبط عليه فتوى أخطأ فيها. وكان معظما، تخضع له الشيوخ، ويقصد لقضاء حوائج الناس عند القضاة وغيرهم، ويمشي بنفسه في قضاء ذلك، وعنده تواضع وأدب زائد. توفي في مستهل المحرم سنة ست وسبعين وسبعمائة شهيدا بالطاعون، ودفن في الصالحية. قلت: وكان هو وجدي وابن خطيب يبرود في طبقة، وكان بينهم محبة واجتماع، وبعدهم الحسباني، والغزى وعلاء الدين ابن حجى بين أهل الطبقتين في المولد نحو عشرين سنة، وبعضهم أكثر.
محمد بن خلف بن كامل بن عطاء الله، الإمام العلامة، القاضي شمس الدين أبو عبد الله الغزي، ثم الدمشقي. مولده سنة ست عشرة وسبعمائة في غزة، وأخذ في القدس عن الشيخ تقي الدين القلقشندي، وقدم دمشق واشتغل فيها، ثم رحل إلى القاضي شرف الدين البارزي فتفقه عليه، وأذن له بالفتيا، ثم عاد إلى دمشق وجد واجتهد، وسمع الحديث، ودرس، وأعاد، وناب للقاضي تاج الدين السبكي وترك له تدريس الناصرية الجوانية، وقد قام في محنة القاضي تاج الدين قياما عظيما وحاقق عنه، وأخذ منه البلقيني الناصرية، ثم استعادها منه بمرسوم السلطان. وجمع كتابه ميدان الفرسان، جمع فيه أبحاث الرافعي وابن الرفعة والسبكي، وهو كتاب نفيس في خمس مجلدات. ذكره السبكي في الطبقات الكبرى وقال: لم يكن في عصره أحفظ منه لمذهب الشافعي، يكاد يأتي على الرافعي، وغالب المطلب، وله مع ذلك مشاركة جيدة في الأصول، والنحو، والحديث. وصنف زيادات المطلب على الرافعي، وميدان الفرسان. توفي في شهر رجب سنة سبعين وسبعمائة، ودفن في تربة السبكيين.[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/168)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]محمد بن رافع بن هجرس بن محمد بن شافع السلامي - بتشديد اللام - الصميدي، الحافظ، المتقن، المعمر، الرحلة، تقي الدين أبو المعالي بن الشيخ المحدث المقريء جمال الدين أبي محمد، المصري المولد والمنشأ، ثم الدمشقي. مولده في ذي القعدة - وقيل في ذي الحجة - سنة أربع وسبعمائة، وأحضره والده على جماعة، وأسمعه من جماعة، واستجاز له الحافظ الدمياطي وغيره. ورحل به والده إلى الشام سنة أربع عشرة، وأسمعه من طائفة، ورجع به، وتوفي والده، فطلب بنفسه بعد وفاته في حدود سنة إحدى وعشرين، وتخرج في علم الحديث بالحافظ قطب الدين الحلبي، ثم بالحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس، وسمع وكتب، وقرأ بنفسه، ثم رحل إلى الشام أربع مرات، وسمع فيها، وأخذ عن حفاظ الشام: المزي، والبرزالي، والذهبي، وذهب في بعضها إلى بلاد الشمال ثم قدمها خامسا صحبة القاضي السبكي، واستوطنها. ودرس فيها بدار الحديث النورية وفي الفاضلية وعمل لنفسه معجما في أربعة مجلدات، وهو في غاية الإتقان، والضبط، مشحون بالفوائد، يشتمل على أكثر من ألف شيخ. وجمع وفياتا ذيل بها على البرزالي. وصنف ذيلا على تاريخ بغداد لابن النجار أربعة مجلدات، وقد عدم هو والمعجم في الفتن. وتخرج به جماعة من الفضلاء وانتفعوا به. وخرج له الذهبي جزءا من عواليه، وحدث قديما وحديثا. ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال فيه: العالم، المحدث، المفيد، الرحال، المتقن. وفي بعض نسخ لمعجم لمختص وصفه بالحافظ. وقال الحافظ شهاب الدين ابن حجى: كان ذا معرفة تامة بفن الحديث، ومعرفة الرواة، والعالي والنازل، متقنا، محررا لما يكتبه، ضابطا لما ينقله. وعنه أخذت هذا العلم، وقرأت عليه الكثير، وعلقت عنه فوائد كثيرة. وكان يحفظ المنهاج والألفية لابن مالك، ويكرر عليهما إل أن مات. وحصل له وسواس في الطهارة حتى انحل بدنه، وفسدت ثيابه وهيئته، ولم يزل مبتلى به إلى أن مات في جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وسبعمائة - ، ودفن في باب الصغير.
محمد بن شرف بن عازي - بالعين المهملة - الشيخ شمس الدين أبو عبد الله الكلائي، المصري، الفرضي. كان فاضلا في القراءات، والنحو، ولم يكن في عصره مثله في الفرائض. وله فيها مصنفات واشتغل عليه جماعة في الفرائض وانتفوا به. وكان حسن التعليم جدا، مطرح الكلفة على طريقة السلف يقرب المساكين ويعلمهم. وكان أعجوبة في تعليم العربية وتعلمها للطالب بسرعة بحيث يرتقي عن درجة من يلحن. وله مصنف في علم العربية، سهل العبارة. توفي في شهر رجب سنة سبع - بتقديم السين - وسبعين وسبعمائة في القاهرة، وقد قارب السبعين. قال العثماني: والكلائي نسبة إلى قرية كلا في مصر.
محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن حماد بن ثابت اللخمي، الواسطي الأصل، البغدادي. الشيخ، الإمام، صدر العراق، ومدرس بغداد، وعالمها، محيي الدين أبو الفضل ابن شيخ العراق الإمام، العلامة جمال الدين أبي محمد، المعروف بابن العاقولي. ولد سنة أربع وسبعمائة. أخذ عن والده وتلا بالسبع على النجم عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي ودرس في المستنصرية، والنظامية، وكان هو ووالده قد انتهت إليهما رئاسة العلم والتدريس في بغداد. توفي في شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وبنى ولده العلامة غياث الدين عليه تربة ورتب عليها أوقافا.[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/169)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]محمد بن عبد البر بن يحيى بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام الأنصاري، الخزرجي، قاضي القضاة، بقية الأعلام، صدر مصر والشام، بهاء الدين أبو البقاء بن القاضي سديد الدين بن الإمام صدر الدين السبكي المصري، الدمشقي. الحاكم في الديار المصرية، والبلاد الشامية مولده في ربيع الأول سنة سبع - بتقديم السين - وسبعمائة، وتفقه على قطب الدين السنباطي ومجد الدين الزنكلوني وزين الدين بن الكتناني وغيرهم. وقرأ الأصول على جده صدر الدين والشيخ علاء الدين القونوي، ثم علي ابن عم أبيه القاضي تقي الدين السبكي، وقرأ عليه كتاب الأربعين في أصول الدين، وقرأ النحو على ابن حيان، وأخذ المعاني عن القاضي جلال الدين القزويني، وروى عنه كتابه تلخيص المفتاح. وسمع الحديث في مصر والشام، وخرج له الحافظ أبو العباس الدمياطي جزءا من حديثه، وحدث فيه. وشغل الناس في مصر، ثم قدم مع القاضي السبكي إلى دمشق، فاستنابه، وتصدى لشغل الناس في العلم، وقصده الطلبة، وحضر حلقته الفضلاء، وعلا صيته، وتقدم على شيوخ الشام، وله إذ ذاك بضع وثلاثون سنة، واشتهرت فضائله. ودرس في الأتابكية، والظاهرية البرانية، والرواحية، والقيمرية. ثم ولي القضاء في دمشق مع تدريس الغزالية، والعادلية مدة يسيرة، ثم طلب إلى مصر في أول سنة خمس وستين بعد ما نزل عن وظائفه لولديه، فولي قضاء العسكر، والوكالة السلطانية، ونيابة الحكم الكبرى، ثم ولي قضاء القضاة في الديار المصرية مع الوظائف المضافة إلى القضاء، واستمر نحو سبع سنين، ثم عزل، ودرس في قبة الشافعي والمنصورية، ثم ولي قضاء الشام، وقدمها في أوائل سنة خمس وسبعين قاضيا مدرسا في الغزالية، والعادلية، والناصرية، وشيخا في دار الحديث الأشرفية، وأضيف إليه قبل موته بشهر الخطابة بالجامع الأموي. ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال: إمام متبحر، مناظر، بصير بالعلم، محكم للعربية مع الدين والتقى والتصوف - انتهى، وبلغني عن الشيخ عماد الدين الحسباني أنه قال: لما قدم أبو البقاء الشام كان يستحضر الروضة. وقال غيره: سمعته يقول لي: لما كان قاضيا في مصر - منذ سنين لم يسألني أحد عن خمسة عشر علما أو أكثر. وكان الشيخ جمال الدين الإسنوي يقدمه على أهل عصره. وعن خط الشيخ بدر الدين الزركشي سمعته يقول: أقرأت الكشاف بعدد شعر رأسي. وهذه مبالغة. وكتب على الروضة. وقال الحافظ شهاب الدين ابن حجى: كان إماما نظارا جامعا لعلوم شتى. وكان كتب قطعة من اختصار المطلب وقطعة من شرح الحاوي، وكتب على المختصر شرحا لم يبيض. توفي في جمادى الأولى سنة سبع - بتقديم السين - وسبعين وسبعمائة، ودفن في تربة السبكيين. وفيه يقول بدر الدين ابن حبيب:
شرفت دمشق بحاكم أوصافه ... منها الديانة والصيانة والتقى
ولسانه متعرب من ذا الذي ... إعرابه كاعراب أبي البقا[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/170)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]محمد بن علي بن الحسن بن حمزة بن محمد بن ناصر بن علي بن الحسين ابن إسماعيل بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، كذا نسبه الذهبي في المعجم المختص إلا أنه أسقط بين علي وحمزة الحسن السيد الشريف، المحدث، المؤلف، المفيد، شمس الدين أبو المحاسن، ويقال أبو عبد الله الحسيني الدمشقي. ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة، وسمع الكثير من خلائق، ورحل وكتب الطباق، وقرأ، وانتقى على بعض شيوخه، وصنف وخرج لنفسه معجما، وجلس مع الشهود، وكتب الحكم. ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال فيه: العالم الفقيه، المحدث، طلب وكتب الأجزاء، وهو في زيادة من السماع، والتحصيل، والتخريج، والإفادة. وقال ابن كثير: جمع أشياء مهمة في الحديث، وكتب أسماء رجال مسند الإمام أحمد، واختصر كتابا في أسماء الرجال مفيدا، وولي مشيخة الحديث التي وقفها في داره بهاء الدين القاسم بن عساكر داخل باب توما. وقال ابن رافع: جمع مختصرا من تهذيب الكمال لشيخنا المزي، وزاد فيه رجال مسند أحمد، وكتب بخطه كثيرا. وقال العراقي: إنه شرع في شرح سنن النسائي - انتهى. ومن مؤلفاته اختصار الأطراف للمزي، وكتاب رياض الزاهدين في مناقب الخلفاء الراشدين، وكتاب التذكرة في رجال العشرة، اختصر التهذيب وحذف منه من ليس في التنبيه، وأضاف إليهم من في الموطأ، ومسند أبي حنيفة ومسند أحمد، وكتاب الإلمام في آداب دخول الحمام، وكتاب العرف الذكي في النسب الزكي. وقال فيه: إنه كتب بخطه ما لا يحصره العد. وكتب ذيلا على العبر من سنة إحدى وأربعين إلى آخر سنة اثنتين وستين. وله تعليق على الميزان، بين فيه عدة أوهام، واستدرك عليه عدة أسماء، وكتب ذيلا على طبقات الحفاظ للذهبي. توفي في شعبان سنة خمس وستين وسبعمائة، ودفن في قاسيون.
محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم، المغربي الأصل، المصري، الإمام شمس الدين أبو أمامة، المعروف بابن النقاش. مولده في رجب سنة عشرين وسبعمائة، كما قال الصلاح الصفدي: إنه أخبره بذلك. حفظ الحاوي الصغير، ويقال: إنه أول من حفظه في الديار المصرية. وقرأ القراءات على الشيخ برهان الدين الرشيدي، واشتغل على الشيخ شهاب الدين الأنصاري، والشيخ تقي الدين السبكي، وأبي حيان وغيرهم. وحصل ودرس وأفتى، وتكلم على الناس. وكان من الفقهاء المبرزين، والفصحاء المشهورين. وله نظم ونثر حسن. وحصل له في مصر رئاسة عظيمة، وشاع ذكره في الناس، ودرس في عدة مدارس، وبعد صيته. وخرج أحاديث الرافعي وورد الشام في أيام السبكي وجلس في الجامع، ووعظ بجنان ثابت، ولسان فصيح من غير تكلف، فعلق الناس عليه. وله مصنفات: شرح العمدة في نحو ثمانية مجلدات، وشرح ألفية ابن مالك، وكتاب النظائر والفروق، وشرح التسهيل. وله كتاب في التفسير مطول جدا. وقال ابن كثير: كان واعظا ماهرا، وفقيها، بارعا، نحويا شاعرا. له يد طولى في فنون متعددة، وقدرة على سجع الكلام، ودخول على الدولة وتحصيل للأموال. ومما نقل من خط الزركشي أنه صنف كتابا في التفسير سماه السابق اللاحق وكان يقول: الناس اليوم رافعية لا شافعية ونووية لا نبوية - انتهى. وآخر هذا الكلام منكر. توفي في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وسبعمائة.[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/171)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[color=#ff0000][font=Arial]محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سجمان الوائلي البكري العلامة الأصيل، إمام أهل اللغة في عصره، بدر الدين أبو عبد الله ابن الإمام العلامة، مفتي الشام، جمال الدين أبي بكر، بن العلامة كمال الدين أبي العباس المعروف بابن الشريشي. أخذ عن والده، وقرأ النحو على أبي العباس العتابي، وبرع في الفقه، واللغة، والغريب، ونظم الشعر. وكان يستحضر الفائق للزمخشري، والصحاح، والجمهرة، والنهاية، وغريب أبي عبيد، والمنتهى في اللغة للبرمكي، وهو أكثر من ثلاثين مجلدا. وقد عقد له مجلس في حضرة أعيان علماء دمشق، وامتحن في هذا الكتب في شعبان سنة ثلاث وستين. ودرس في الإقبالية نزل له والده عنها. وكان قليل الاختلاط بالناس، منجمعا على طلب العلم. بلغني أن أخاه شيخنا شرف الدين كان يقول: أخي بدر الدين أزهد مني. قال ابن رافع: اشتغل بالفقه واللغة، وبرع في اللغة، ودرس ونظم الشعر. وكان متوددا، حسن الخلق. توفي في شهر ربيع الآخر سنة سبعين وسبعمائة. وقال ابن حبيب في تأريخه: عن ست وأربعين سنة، ودفن عند والده.
محمد بن محمد بن عبد الكريم بن رضوان بن عبد العزيز البعلي، ثم الدمشقي، الإمام، العالم، الأوحد، المفتي، شمس الدين، أبو عبد الله، المعروف بابن الموصلي. مولده سنة تسع وتسعين - بتقديم التاء فيهما - وستمائة، وسمع من جماعة. وتفقه بحماة على الشيخ شرف الدين البارزي، غيره، وأقام في طرابلس، وصار من فضلائها، وكتب بخطه المليح شيئا كثيرا نسخا، وحصل مالا، وكتبا، ثم طلب إلى دمشق بسبب توليه خطابة جامع يلبغا حين شرع في بنائه وخطب به قبل فراغه، ثم توفي الواقف، وجرت خطوب، وصار للحنفية، فأقام في دمشق وكان يجلس عند باب منارة جامع - العروس، يشغل هناك في العلم في تصدير له على الجامع ويواظب سوق الكتب، وولي مشيخة الفاضلية بعد ابن رافع ونظم مطالع الأنوار، وفقه اللغة والمنهاج للنووي. قال الحافظ شهاب الدين ابن حجى: كان يحفظ علما كثيرا من حديث، ولغة، ومذاهب العلماء، ويفتي على مذهب الشافعي، ونظمه جيد حسن، وخطه فائق منسوب. توفي في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وسبعمائة في دمشق، ودفن في باب الصغير
محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام، الأنصاري، القاضي، الإمام العالم، البارع الأوحد، أقضى القضاة بدر الدين أبو المعالي بن الإمام العلامة أقضى القضاة تقي الدين أبي الفتح بن القاضي قطب الدين بن الشيخ صدر الدين السبكي. مولده في القاهرة، قيل: سنة أربع، وقيل: سنة خمس، وقيل: سنة ست وثلاثين وسبعمائة، وحضر وسمع من جماعة في مصر والشام، وكتب بعض الطباق، واشتغل في فنون العلم، وحصل ودرس، وأفتى وحدث، ودرس في الركنية، وعمره خمس عشرة سنة في حياة جده لأمه قاضي القضاة تقي الدين السبكي، وناب في الحكم لخاله القاضي تاج الدين، ثم ولي قضاء العسكر. ولما ولي خاله بهاء الدين قضاء الشام كان هو الذي يسد القضاء عنه، والشيخ بهاء الدين لا يباشر شيئا في الغالب، وولي تدريس الشامية الجوانية، ودرس في الشامية البرانية نيابة عن خاله تاج الدين. ورسم له في سنة ست وستين أن يحكم في ما يحكم فيه خاله القاضي تاج الدين مستقلا فيه منفردا بعده. ورأيت في بعض تواريخ المصريين أنه درس في مصر بالخشابية. قال ابن كثير: وكان ينوب عن خاله في الخطابة. وكان حسن الخطابة، كثير الأدب، والحشمة والحياء. له تودد إلى الناس، والناس مجتمعون على محبته. وكان شابا، حسن الشكالة، له اشتغال في العلم. وقال الحافظ شهاب الدين ابن حجى: كانت له همة عالية في الطلب، ذكيا فهما، حسن العبارة في التدريس، محببا إلى الناس. توفي في القدس في شوال سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، ودفن في مقابر باب الرحمة.[/font][/color]
[left][color=#ff0000][font=Arial][i](1/172)[/i][/font][/color][/left]
[hr]
[left][color=Blue][size=24][color=#ff0000][font=Arial][b]محمد - وقيل: محمود - بن محمد، الإمام العلامة قطب الدين، ابو عبد الله، الرازي، المعروف بالقطب التحتاني. أحد أئمة المعقول اشتغل في بلاده بالعلوم العقلية، فأتقنها، وشارك في العلوم الشرعية، وجالس العضد، وأخذ عنه، ثم قدم دمشق، واشتغل فيها في العلوم العقلية، وأقام فيها إلى أن توفي. ذكره السبكي في الطبقات الكبرى وقال: إمام مبرز في المعقولات، اشتهر اسمه وبعد صيته. ورد إلى دمشق في سنة ثلاث وسبعمائة، وبحثنا معه، فوجدناه إماما في المنطق والحكمة، عارفا بالتفسير، والمعاني والبيان، مشاركا في النحو، يتوقد ذكاء. وقال الإسنوي في طبقاته: وكان ذا علوم متعددة، وتصانيف مشهورة. وقال ابن كثير: كان أحد المتكلمين، العالمين بالمنطق، وعلم الأوائل. قدم دمشق من سنوات وقد اجتمعت إليه، فوجدته لطيف العبارة، عنده ما يقال. وله مال وثروة. توفي في ذي القعدة سنة ست وستين وسبعمائة، ودفن في سفح قاسيون. ومن تصانيفه شرح الحاوي الصغير في أربعة مجلدات - قال ابن رافع: ولم يكمله، وحواشي على الكشاف وصل فيه إلى سورة طه، وشرح المطالع في المنطق، والشمسية، والإشارات لابن سينا وغير ذلك. قال الإسنوي: والتحتاني تمييزا له عن آخر يلقب بالقطب كان ساكنا معه في أعلى المدرسة.
محمود بن محمد بن إبراهيم بن جملة بن مسلم بن تمام بن حسين بن يوسف، الخطيب، العالم، العابد، جمال الدين أبو الثناء المحجي الدمشقي. قيل: إن مولده سنة سبع - بتقديم السين - وسبعمائة، وسمع من جماعة وحفظ التعجيز لابن يونس، وتفقه على عمه القاضي جمال الدين، وتصدر في الجامع الأموي، وشغل بالعلم، وأفتى، ودرس في الظاهرية البرانية، وأعاد، وناب في الحكم عن عمه يوما واحدا ثم ولي خطابة جامع دمشق في ذي القعدة سنة تسع وأربعين، وأعرض عن الجهات التي في يده ففرقت على الفقهاء، واستمر في الخطابة إلى حين وفاته مواظبا على الاشتغال، والإفتاء، والعبادة وكان معظما. جاء إليه السلطان ويلبغا فلم يعبأ بهما، وسلم عليهما وهو بالمحراب. ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال: وشارك في الفضائل، وعني بالرجال، ودرس، واشتغل، وتقدم مع الدين والتصون. وقال ابن رافع: كان دينا، خيرا، شغل بالعلم، وجمع. وقال السبكي في الطبقات الكبرى:كان متعففا، متصوفا، دينا، مجموعا على طلب العلم، وذكر أن له تعاليق في الفقه والحديث، قل أن رأيت نظيره. [/b][/font][/color][/size]توفي في شهر رمضان سنة أربع وستين وسبعمائة، ودفن في سفح قاسيون.
[color=Blue][i](1/194[/i][/color][/color][/left]

_________________
الشيخ عودة العقيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الكتاب : طبقات الشافعية المؤلف : ابن قاضي شهبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العقيليين الهاشمين :: منتدي تحميل الكتب-
انتقل الى: